ابن معصوم المدني

144

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة

ونسّأ فعّل وهو يفيد التأكيد ، ومصدره قياسي كما عرفت ولم يذكروه . * وفي مادة « وبأ » قال : « وبأت الشيء - كمنعته - عبأته ، كوبّأته توبئة » . فالمصدر « توبئة » قياسي ، ذكره السيّد المصنّف ولم يذكروه . * وفي مادة « ودأ » قال : « ودّأت عليه الأرض : سوّيتها ، وواريته فيها ، كودّأتها عليه توديئا وتودئة ، فتودّأت هي عليه تودّءا : وارته واستوت عليه » . والمصادر اقتصرت على ذكر « ودّأها عليه توديئا » فذكر السيّد المصنف المصدر القياسي الآخر « تودئة » جمعا لأطراف اللغة . كما أنّهم لم يذكروا مصدر « تودّأت عليه هي » ، وذكره السيّد المصنف « تودّءا » وهو قياسي ، توسّعا في اللغة وذكر مفرداتها . * وفي مادة « وذأ » قال : وذأه - كمنعه - زجره ، وشتمه وعابه ، فهو واذء له ؛ قال أبو حزام العكلي : ولست بواذئ الأحباء حوبا واسم الفاعل هذا « واذئ » مع أنّه قياسي ، ووراد في شعر أبي حزام ، لم يذكروه في « وذأ » ، نعم ذكروا هذا البيت - كما في العباب والتاج - لأبي حزام في مادة « علط » لأنّ عجزه : ولا تنداهم جشرا علوطي فاسم الفاعل هذا مضافا إلى كونه قياسيا ، نرى السيّد المصنف يأتي به من مادة أخرى ويضعه في مكانه المناسب ، وهذه من ملامح منهجيته كما سيأتي بيانها حين يأخذ لغات مذكورة في المقصور وفيها لغة في الهمزة اللغويون يذكرونها في المقصور فقط ، فيأتي السيّد المصنف بلغة همزها في المهموز ، وكذلك في المواد الأخرى يأتي بمفرداتها في أماكنها مع أنّ سائر المعاجم تذكرها في غير محلها